الشيخ علي المشكيني
429
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
الفصل الثّالث من الأحاديث القدسية قال اللّه تعالى : يا عبادي ستّة منّي وستّة منكم : المغفرة منّي والتّوبة منكم ، والجنّة منّي والطّاعة منكم ، والرّزق منّي والشكر منكم ، والقضاء منّي والرّضاء منكم ، والبلاء منّي والصبر منكم ، والإجابة منّي والدّعاء منكم . وقال تبارك وتعالى للنبي صلّى اللّه عليه وآله : افتخار الناس في الدّنيا على ستّة أوجه : أوّله : بالوجه الحسن . والثّاني : بالفصاحة . والثّالث : بالمال . والرّابع : بالحسب « 1 » والنسب . والخامس : بالقوة . والسّادس : بالملك . قل يا محمّد لمن افتخر بالوجه الحسن : تَلْفَحُ « 2 » وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ « 3 » وقل لمن افتخر بالمال والولد : يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ، وقل لمن افتخر بالقوّة : عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ، وقل لمن افتخر بالحسب والنسب : فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ، وقل لمن افتخر بالملك : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ .
--> ( 1 ) . الحسب - في الأصل - : شرف من جهة الآباء . وقيل : إنّه مطلق الشرف يكسبه الإنسان لنفسه . ( 2 ) . لفحته النار : أي أصابت وجهه وأعالي جسده فأحرقته ( العين : 3 / 234 ) . ( 3 ) . الكالح : العابس أو المفرط في العبوس والظاهر أنه سقط من الأصل أيضا هنا الانذار لمن افتخر بالفصاحة .